لكل شخص يومه المفضل

كتب أهل سوهاج
2017-02-15

كتب: زياد ممدوح

.يوم الإثنين هو اليوم الذي أنتظره من كل أسبوع، لكي أذهب إلى جدتي

في السابعة صباحًا من هذا اليوم، أصحو مبكرًا لكي أذهب معها إلى سوق الاثنين، هذا السوق يأتي إليه كل من معه شيء يُباع، إنه دائمًا شديد الازدحام

مدى هذا السوق كبير جدًا، كنت أرى أشياءً تباع ولا أعرف ما هي؟ ولم أهتم أن أسأل، عندما كنت أتجول في هذا السوق مع جدتي، كنت أسمع أصواتًا كثيرة، كان سمعي يتشتت، فتلك الأصوات لا حد لها، كل شيء حولي ينبعث منه صوت لا أستطيع تمييزه.


أنظر إلى بائع الفراخ فأسمع صوت الدجاج، فأظن أنه حزين، أنظر إلى بائع ملابس ينادي على الناس لكي يأتوا للشراء، لكن لا أحد يسمعه وسط هذا الضجيج، ولكن بين هذه الأصوات المتداخلة، كان صوت الآذان يغطي على كل ما عداه.

أحب صوت هذا المؤذن، قلت ذلك لجدتي، قالت إنه عمك الشيخ المنشاوي، كنت أعرف الشيخ بهاء ولكني أول مرة أعرف أن المؤذن هو عمي، لم أهتم كثيرًا، خاصة وأن معظم الناس كانوا يتركون كل شيء في أياديهم ويتجهون إلى الجامع، هذه لحظة مناسبة لكي أمشي دون مزاحمة وتدافع، وكان ذلك فرصة لكي أطلب من جدتي أن تشتري "حلاوة شعر" التي أحبها، ولا تباع إلا في السوق.

حين يعود الناس من صلاتهم، تكون جدتي قد انتهت من شراء ما تريد، نعود إلى البيت، وقد سرنا طريقًا طويلًا محملين بالأشياء والحكايات.رر