كتب: غسان الحمامي
شهد موسم القوارص بولاية نابل نقص كبيرًا في الإنتاج خلال هذه السنة، وجاء ذلك تزامنًا مع تصدير القوارص بأنواعه؛ ولمعرفة أكثر تفاصيل خاصة بالموضوع تحول "المشعل" للسؤال لمعرفة الإحصائيات وأسباب ذلك.
وفي سياق متصل قال رئيس اتحاد الفلاحين ببني خلاد، البشير عون الله، في تصريحه لـ"المشعل" إن موسم القوارص هذه السنة يشهد نقص ويقدر بـ 30٪ عن الموسم الفارط ,مع جودة ممتازة في المالطي نتيجة الأمطار الأخيرة بالجهة، وانطلق في ظروف طيبة وجيدة يوم 15 جانفي في اتجاه السوق الفرنسية.
وأضاف: "إن 90٪ من صادرات تونس الوطنية تستوعبها السوق الفرنسية، لأن المالطي غني بالألياف والفيتامينات وهو مقاوم أساسي للكوفيد ونزلة البرد الموسمية".
وحسب توقعات المجمع المهني المشترك للغلال وكاتحاد الفلاحين وكمنتجين أن يتم تصدير أكثر من 18 ألف طن لأن السنة الفارطة تم تصدير 14 ألف طن، وذلك باعتبار أنه لدينا 130 ألف طن نوع مالطي.
وتابع: "20 ألف عائلة تعيش من قطاع القوارص على مستوى ولاية نابل، وهكذا هذا المنتوج يقوم بدور اجتماعي واقتصادي هام وأسعار البيع مشجعة بين 700 مليم و1 دينار لمحطات اللف والتصدير، وبالرغم من وجود نواقص ومشاغل كبيرة متمثلة في عجز التعاضديات الخدمات الفلاحية في القيام بدورها نحو التصدير".
والهياكل الثلاثة المهنية بمنزل بوزلفة وبوعرقوب وبني خلاد لو تم الاعتناء بهم بالشكل المناسب كان من الممكن تحقيق أكثر من 50 ألف طن، لأنه في السابق حققنا تصدير أكثر من 54 ألف طن في السنوات الفارطة.
وهو يأمل من سلطة الإشراف تدعم هذه الشركات التعاونية الثلاثة حتى يتم الحد من عملية الاحتكار، والمضاربة على مستوى المحتكرين، ويكون التنظيم محكم بمسالك التوزيع وانتظام عملية التزويد على مستوى الأسواق الداخلية الوطنية والأسواق الخارجية.
وختم حديثه بأنه محليًا تم تسجيل 220 ألف طن على مستوى ولاية نابل و340 ألف طن على مستوى وطني و حاجياتنا من الاستهلاك تقدر بين 200 و250 ألف طن، على مستوى سنة كاملة وهناك 100 ألف طن زائدة عن حاجياتنا توجه للتصدير.
ومن جهة أخرى وحسب إحصائيات المجمع المهني المشترك للغلال شهد تصدير القوارص خلال الفترة الممتدة من غرة أكتوبر 2021 إلى غاية يوم 20 جانفي 2022 تراجع بنسبة 46,3٪ من حيث الكمية و38,4٪ من حيث القيمة؛ إذ بلغت الكميات المصدرة سنة 2022 2375 طن مقابل 4424 طن خلال نفس الفترة من الموسم الفارط، بقيمة تقدر بـ6,4 مليون دينار لسنة 2022 مقابل 10,4 مليون دينار لسنة 2021.
ووفقا لنفس الإحصائيات فإن صادرات المالطي في انخفاض بنسبة 58,3٪ من 3931 طنًا في 2021 إلى 1663 طنًا في 2022 من نفس الفترة، ولا تزال فرنسا المورد الرئيسي للمالطي حيث تمثل 98٪ من إجمالي صادرات المالطي و68٪ من جملة الصادرات إذ استوردت 1618 طنًا في سنة 2022 مقارنة بـ 2899 طنًا في العام الفارط، أي بانخفاض يقدر بـ 44٪ من حيث الكمية و40٪ من حيث القيمة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الانخفاض مرتبط بتأخير صادرات المالطي والذي ارتبط هذا الموسم بتأخير نضج الثمار.
حظيت السوق الليبية المرتبة الثانية في توريد القوارص وخاصة منها نوعية الطمسون بنسبة 28,5٪ من مجموع الصادرات حيث استوردت 678 طنًا في عام 2022 مقارنة بـ 1425 طنًا في العام الفارط أي بتراجع بنسبة 52,4٪ من حيث الكمية و 38,8٪ من حيث القيمة.
واستنادا لنفس المصدر فإن هذا التراجع يعود بالأساس إلى تراجع إنتاج القوارص بنسبة 22 بالمائة لموسم 2022/2021 مقارنة بالموسم المنقضي ليبلغ حوالي 344 ألف طن مقابل 440 ألف طن في موسم 2021/2020.