في ذكرى عاشوراء.. هل غاب الكحل عن عيون نساء بني خالد؟

كتب المشعل
2022-06-22

كتب: نور الزين
يحتفل التونسيون اليوم بذكرى العاشر من شهر محرم "عاشوراء" والتي نجى فيها اهلل نبيه موسى وقومه من بطش فرعون، حتى أصبح هذا اليوم
.مميًزا دينًيا وتراثًيا، واحتفلت به كل والية بطريقتها الخاصة
ورصد "المشعل" مظاهر احتفال أهالي بني خالد بذكرى "عاشوراء" واستعداداتهم الخاصة لهذا اليوم المميز؛ فتقول هادية المكني ـ أصيلة بني خالد ـ
."إنها اعتادت صوم هذا اليوم مع كل عائلتها في كل عام
وتوضح: "الصوم يعود إلى سنة النبي صلى اهلل عليه وسلم التي أقرها عند هجرته إلى المدينة، وعلمه بصوم اليهود في هذا اليوم احتفااًل بذكرى
."عبورهم ونبيهم موسى البحر األحمر، فدعا المسلمين لصيامه والتصدق فيه
وتتابع: "بالنسبة للعادات المتوارث عليها من قبل أجدادنا تقوم النسوة أو الفتيات بوضع الكحلة في العين، ألنهم يرون وضع الكحل يظهر السرور
."ويجلب الصحة والعافية لسنة كاملة
أما شدلية الجربي ـ ربة بيت 90 سنة ـ فتقول إن "عاشوراء" مناسبة دينية اعتادت فيها على الصيام، وزيارة األقارب في المقابر، وتالوة القرآن في
.النهار مع التسبيح، بعد ذلك يجتمع أفراد العائلة لإلفطار كل حسب رغبته الشخصية يطبخ ما شاء وما أراد
وتكمل: " كانت من أهم مظاهر هذا اليوم تكحيل النساء والفتيات قديًما، ولكن اليوم فقدنا هذه العادة،ولم يعد هناك عدد كبير من النساء يستعملون
."الكحل، بل القليالت فقط للمحافظة على التراث التقليدي
وعن غياب كثير من مظاهر االحتفال عن هذا اليوم، تقول نبيهة عياد ـ أصيلة بني خالد ـ إن العائالت التونسية لم تعد تحتفل بذكرى "عاشوراء" كما
.كانت قديًما، بل أصبح اليوم عادًيا يمر كغيره، حتى األكالت لم تعد تميزه، فصارت المائدة فيه تعد بما هو متوافر دون أي تجهيز مسبق