ارتداء الجلابية من حقوق الإنسان

كتب أحمد عوف
2022-06-15

كتب- عبد الرحمن خليفة

عند ذهابي إلى القاهرة مؤخرًا، وجدت شيئًا استفز مشاعري، وجعلني أكتب هذا المقال.

ذهبت قررت أن أذهب إلى مكان يدعي "مول العرب"، وهناك وجدت أنهم يمنعون دخول أي شخص يرتدي جلابية، وعندما سألت هل هذا مطبقًا على المصريين وغير المصريين، أي يطبق على الزوار من الخليج، فهم أيضًا يرتدون الجلاليب، فوجدت أن هذه القاعدة تطبق على المصريين فقط.

 

 

ولم يكن "مول العرب" فقط هو الذي يمنع دخول أي شخص يرتدي الجلابية، بل يوجد أماكن أخرى تمنع دخول الأشخاص الذين يرتدونها، وهذا يكون قمة الاستهزاء بـ"الصعايدة" لأن الأشخاص الذين يرتدون الجلابية هم "الصعايدة" لأنها رداء يعتز به كل صعيدي، وإذا لم تكن تعلم ما هي الجلابية، فهي عبارة عن قطعة قماش مصنوع من القطن، يتم تفصيلها وتكون فضفاضة على الجسد، يلبسها النساء والرجال في صعيد مصر، وتختلف الجلابية النسائية عن الرجالية، فالنسائية تكون بألوان مبهجة وزخارف، أما الرجالي فهي بلون واحد غامق ودون زخارف، وبها فتحه في الصدر تكون على شكل الرقم ٧.

الجلابية البلدي هي زي الصعيد الرسمي، وتكون أغلى من البدلة، فعندما تريد تفصيل جلابية عليك بشراء قطعة قماش يتراوح سعر مترها بين ١٠٠ إلى٥٠٠ جنيهًا تقريبًا، ولا ننسى أيضًا أجر الشخص الذي يقوم بالتفصيل، ويطلق عليه في الصعيد "ترزي".

وفي نهاية مقالي أريد توجيه رسالة لأصحاب الأماكن التي تمنع دخول مرتدين الجلابية، فحرية الملبس من الحريات الفردية، ومنعكم لمن يلبسون الجلابية هو منع غير قانوني، ويتعارض مع حق كل شخص في اختيار ما يناسبه وعدم احترام للثقافة الوطنية.