كتب عبدالرحمن أحمد
لماذا ينظر البعض إلى المظاهر الخارجية، وعلى أي أساس تحكم هذه الناس على هؤلاء كما أعيش، فماذا لو هناك فئة من الناس يحكم عليهم طرفين بعيدين عن بعضهم في المجتمع.
يظن بعض الناس الذين يعيشون في المناطق الشعبية أن كل من غيرهم لن يقدروا على تحمل المسؤولية، وتكوين بيت والزواج، كما أيضًا يظن البعض، أن من هم في مدارس خاصة أو مدارس تجريبية "اللغات"، لا يعرفون التصرف في لحظات المصائب، وأن هؤلاء الطلاب لا يقدرون العيش مثلهم، لأنهم معتمدين على والديهم، وأخذ المصاريف، مما يؤدي لعدم قدرتهم على تحمل المسؤولية، والعيش بدون أخذ مصاريفهم من والديهم، على عكس ما يفعلونه فهم يعملون منذ الصغر ويعتمدون على أنفسهم في كل شئ ما ينتج عنه تنمرهم على هؤلاء الطلاب.
وعلى الجانب الآخر، أيضًا طلاب المدارس الخاصة واللغات يحكمون على من يعيشون في المناطق الشعبية، فيقولون أن مستوى تعليمهم متدني وتفكيرهم خاطئ جدًا، وأن طموحهم ليس كبيرًا بما يكفي ليكونوا مهندسين أو أطباء، فأقصى طموح لديهم أن يعملوا كسائقي تكاتك، أو يفتتحوا مشروعًا مثل البقالة أو القهوة، وأن كل تفكيرهم في المشاكل، وأن مستواهم التعليمي أقل من مستوى الجهل فإن البيئة المحيطة بالشخص تؤثر فيه.
كل شخص منهم ينظر إلى الناحية الأخرى من وجه نظره فقط، ولا يحاول أن يدخل حياة الطرف الآخر، ويعرف كيف يعيش وحقيقة هذا الكلام سواء صحيحًا أم لا.