سوق الأسماك الجديد.. بائعون: "قطع أرزاق" ومواطنون: "نقلة حضارية"
بائعي السمك: “مش عارفين مصيرنا"
يوجد أكثر من سوق مخصص للأسماك، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرارات إلا بقفل سوق السمك القديم الذي يقع مكانه أمام سوق البالة بحي العرب.
قال "عم حسونة"، أحد بائعي السمك المتجولين بسوق السمك القديم، بانفعال شديد: "حسبي اللّه ونعم الوكيل في قطع العيش، أنا مش تاجر كبير عشان أقدر أقف وسطهم جوا المغارة بتاعتهم"، قاصداً مجمع الأسماك الجديد.
تابع: "أنا يدوب بدفع الإتاوة بالعافية على الكام متر إللي بفرش كل يوم فيهم، بدل ما تقطعوا عيش الناس وتقولوا بنطور، خصصوا أماكن للغلابة إللي زي حالاتي عشان ميموتوش من الجوع".
أضاف محمد عبده، صاحب فرن لشوي الأسماك بالسوق القديم: "أن السوق الجديد هيكون وجهة حضارية جميلة في مدينة بورسعيد، ولكن أنا دخلي الشهري كام عشان أخد محل إيجاره بيوصل لعشر آلاف جنيه في الشهر".
أكمل: “بنزل كل يوم شغلي أنا وأغلبية الناس إللي في السوق، ومش عارف مصير الأيام الجاية هيكون عامل إزاي".
“منطقة نظيفة".. أحلام ساكني السوق القديم
يتمركز السوق القديم وسط العمارات السكنية، لذا يواجه السكان مشكلات التلوث السمعي ورائحة الأسماك، ومقالب الزبالة داخل السوق، على حد تعبيرهم.
يشعرأحمد عزت، أحد ساكني السوق القديم، بالفرح: "أنا وعائلتي نعد الأيام والساعات حتى نرى شارعنا نظيف، ليس من الأسماك فقط ولكن من الألفاظ البذيئة والروائح الكريهة التي تؤثر علينا، فمن حقنا أن نعيش في بيئة نظيفة".
قال محمد توفيق، موظف بحي الزهور: "ما الفائدة من هذا المشروع طالما ما زالت أسواق السمك العشوائية موجودة بشوارع الروضة، وسوق علي منخفض، والرضوان، وباقي الأماكن في بورسعيد، لا بد من إزالة كل هذه الأسواق قبل افتتاحه رسمياً؛ لأنه صرح حضاري كبير ومشرف لمدينتنا الجميلة".
مسؤولين:”السوق يعمل بكفاءة دولية ومجهز بكاميرات مراقبة"
ومن جانبه صرح أحمد رسلان، المهندس التنفيذي المسؤول عن السوق، لـ”البورسعيدية: "أقيم السوق على أحدث مستوى عالمي وسيتم إدارته على نفس المستوى، وذلك من خلال شركة متخصصة في أعمال الإدارة وتتولى الإشراف على أعمال الأمن والنظافة من خلال منظومة إلكترونية متكاملة، كما سيتم متابعة وإرشاد البائعين داخل السوق للحفاظ على المرافق والشكل العام للسوق".
أضاف أنَّ: "نحن لدينا مكاتب إدارية مجهزة على أعلى مستوى لتلبي كافة احتياجات الموظفين وتوفر لهم سبل الراحة، ليعبروا عن ذلك بإتقان العمل”.
وذكر أنه يعتبر هذا المشروع هدية من اللواء الغضبان، محافظ بورسعيد، إلى أهالي المدينة، وأنه على ثقة تامة أنهم سوف يحافظون على هذا المشروع الحضاري من أجل الحفاظ على واجهة بورسعيد أمام زائريها.
فيمّا قال النقيب محمد، المسؤول عن تنظيم أمن السوق،إنَّ : "نحن نعمل جاهدين من أجل خدمة الزائرين وتأمينهم بأعلى جهد لدينا، وذلك بوجود فريق مؤهل على أعلى قدر من الكفاءة ليكون السوق خالي من أي مشاكل".
يُذكر أن بدء العمل على إنشاء السوق الجديد بداية من عام 2018، والذي تبلغ مساحته 20.700 ألف متر، بما يعادل 5 أفدنة، في منطقة القنال الداخلي بحي العرب، والتي كانت تعد من المناطق العشوائية بالمدينة.
ويتميز موقع السوق بالقرب من شوارع بورسعيد الرئيسية، مثل شارع محمد علي، فيما يقع المبنى الإداري على مساحة مسطحة تبلغ 760 متراً مربع بالتقريب، ويضم السوق 82 محل تجزئة بمساحة 20 متراً.
تقع محلات التجزئة في المدخل الأول للسوق، و104 محل لـ"السريحة" بمساحة 10 أمتار، بعد الواجهة الرئيسية مباشرة، و30 محل جملة بمساحة 40 متر في الواجهة الخلفية للسوق، ومطعمين على مساحة 100 أمتار، يقع موقعهم في خارج السوق وعدد من أفران الأسماك وأحواض للتنظيف، بالإضافة إلى منطقة انتظار للسيارات أمام جميع مداخل السوق البالغ عددها 12، لتجنب مشكلة الزحام بين المواطنين.