فريق المشعل يحاور صاحب اختراع أول سيارة تعمل بالهواء

كتب المشعل
2022-06-14

من ناشط بالمجتمع المدني، والهلال الأحمر، إلى صاحب اختراع يخدم البيئة والبشرية، طريق يقطع مراحله متميزًا، أصيل مدينة منزل بوزلفة، المهندس  رسلان الحمامي

.

 

 

 

ولد رسلان في  26/10/1996، وتخرج في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس، ليذيع  صيته بكافة الإذاعات والقنوات التلفزيونية، بعد أطروحته لمناقشة الماجستير بشأن اختراع أول سيارة تعمل بالهواء.

 

وتواصل "المشعل" مع الشاب للتعرف على مشروعه الجديد، والوقوف على محطات حياته، وسبل تفوقه، من خلال الحوار التالي.

 

ــ حدثنا عن مشروع تخرجك الذي نلت به درجة الامتياز؟

 

ـ يتمثل مشروع تخرجي في صنع سيارة تعمل بالهواء المضغوط، للحد من نسبة التلوث البيئي، والتحكم في الطاقة بصفة عامة.

 

ــ من أين جئت بالفكرة؟

 

الفكرة بالأساس هي اقتراح من قبل أستاذي ومؤطري فريد كوردة لأنه فكر في استعمال الهواء المضغوط كطاقة بديلة لحل بعض المشكلات البيئية والاقتصادية في البلاد.

وبالرغم من صعوبة الموضوع إلا أنه شجعني على خوض التجربة.

 

ــ هل وجدت الدعم المناسب لتحقيق مشروعك؟

 

لم يكن هناك دعم كبير، وفي مرحلة التربص تحصلت على مساهمة مادية قدرت بألفي دينار فقط، مما دفعني للالتجاء لمحلات الخردة وقطع الغيار المستعملة للضغط على المصاريف، وهو ما جعل السيارة المصنوعة محلية بنسبة 100 % وصنعت في منزل بوزلفة.

 

ــ ما هي آفاق ما بعد التخرج وكيف ستشهر مشروعك؟ 

 

هناك من قام بالتواصل معي لدعم الفكرة ماديًا وتجسيدها على أرض الواقع، لكني حتى الآن لم  أحدد ما هو التوجه المناسب والآفاق لهذا المشروع، خصوصًا وأنني أتممت دراستي منذ أسبوع، ولازلت فرحًا بما أنجزته وبنجاحي ولم يحن الوقت بعد لمتابعة باقي المراحل.

 

ــ هل وجدت الدعم من طرف عائلتك ؟

 

خلال فترة إعدادي لمشروعي وجدت كل الدعم المادي والمعنوي والمتابعة والحرص على المثابرة من قبل عائلتي بأكملها، وأبي بخاصة الذي خصص وقته لمرافقتي كل يوم أحد لمحلات الخردة وقطع الغيار المستعملة. 

 

أما بالنسبة لأمي فهي كانت مصدر إلهامي وأول الأشخاص الذين آمنوا بفكرتي وشجعوني على تطبيقها.

 

ــ ما هي رؤيتك للمستقبل؟

 

أتمنى أن أجسّد فكرتي على أرض الواقع وأن يجد المشروع الرعاية والدعم من أهل الاختصاص والبحث العلمي لتطوير الفكرة القديمة المتجددة منذ 1900.

 

فأناعملت على انجاز العديد من المشاريع ضمن حرم الجامعة التي درست بها في المجالات الإعلامية، والهندسية، والكهربائية.

 

كما قمنا أيضا بإنجاز كابينة تعقيم خلال مراحل متابعة جائحة كورونا منذ أول موجة.

 

ومن أهم الأشياء التي ترسخت في ذهني أن ما نصل إليه في نهاية المطاف ما هو إلا حصيلة مسيرة دراسية كاملة منذ الثانوية وصولًا إلى الجامعة.

 

ــ هل لديك أفكار لخدمة الجهة خاصة مع الهلال الأحمر؟

 

هناك العديد من الأفكار في إطار الهلال الأحمر وهي موجهة للمجالات الإعلامية لكن ينقصنا فقط الدعم الذي إذا ما توفر مع الطاقات التي لدينا في منزل بوزلفة، وبني خلاد وسليمان، والذين لا ينتظرون سوى دفعة صغيرة للذهاب قدمًا إلى الأمام وتحقيق أحلامهم على أرض الواقع.

 

ــ بماذا تنصح الشباب اليوم؟

 

أنصحهم بالانخراط في المجتمع المدني لأن الجمعيات بمختلف أنواعها وأهدافها ماهي إلا مدارس لصقل مواهب وخبرات الشباب تحفزهم على الانخراط في مجال التطوع وتنمي فيهم روح المواطنة. 

 

فبالنسبة لي بعد انخراطي في الهلال الأحمر منذ 6 سنوات كنت شخصًا وأصبحت شخصًا آخر. فالجمعيات تدفع الشباب نحو الأمام وحقيقة تونس تزخر بالعديد من الفرص لإثبات الذات وما علينا سوى المثابرة والاجتهاد.

 

وكل ما أدعو إليه شباب تونس هو التركيز على الدراسة واستثمار المعارف المتحصل عليها في مشاريع مستقبلية هامة.