دعاء السبع.. إرادة البصيرة في رحلة فقد البصر

كتب عين الأسواني
2021-12-28

 

كتبت: يمنى حسن

دعاء السبع.. فتاة ملؤها الصبر والإرادة تحدت الإعاقة، فأصبحت نموذجًا مشرفًا لفتيات أسوان.

تخرجت دعاء ـ 29 عامًا ـ في كلية الآداب قسم لغة عربية دفعة 2017، وعملت في جامعة أسوان مسؤولة لمركز فرسان التحدي (خاص بذوي الهمم)، كما تعمل مسؤولة لمكتب الرفيق في القسم التقني لخدمة ذوي الهمم.

وحصلت اليافعة الأسوانية على منحة من أجل فرصة عمل أفضل للكمبيوتر، فاهتمت بتعليم مهارات الحاسب لذوي الهمم.

لم تكتفِ بعملها، فنمت هواياتها في التمثيل، والمونتاج، والهندسة الصوتية، وقراءة في بعض المجالات التي لها علاقة بالتكنولوجيا، فضلًا عن عشقها للأعمال اليدوية.

تقول: "كنت أدرس في مدارس النور لذوي الإعاقة البصرية حتى سن الرابعة عشر، إذ عانيت من ضعف النظر الشديد، حتى فقدت البصر تمامًا".

وتشير إلى أن سبب الإعاقة البصرية لديها هو زواج الأقارب، وهو ما أفشل كل محاولات العلاج، قائلة: "أخوتي أيضًا لديهم نفس الإعاقة، ولكن أسرتي لديها قدر كبير من الوعي بكيفية التعامل مع هذا النوع من الإعاقة".

وتتابع: "فقد البصر بالنسبة لي كان فرصة كبيرة للالتحاق بالمدرسة لأن معظم أقاربنا في القرية يمنعون تعليم البنات، فعندما حدثت الإعاقة كانت وجهة نظر والدي أن أقوى سلاح هو العلم لأنه يعتمد على العقل".

"في فترة دراستي واجهت بعض المشاكل مثل عدم توفر كل الكتب بطريقة برايل، وتغلبت على هذه المشكلة بتعلم استخدام الكمبيوتر، فالإعاقة كانت بالنسبة لي أمر طبيعي جدًا، ووجود أخوتي معي كان فارق في حياتي، ومساعدة والدتي كانت داعمًا كبيرًا". ـ تقولها بفخر ـ.

وفي فترة الجامعة التحقت دعاء باتحاد الطلاب، كما التحقت بفريق فرسان التحدي؛ فتقول: "عدم الاهتمام بآراء الناس السلبية يرفع الثقة بالنفس، والرضي وتطوير الذات يجعل بداخلي إنسانًا مميزًا، فقد علمتني الإعاقة الصبر والتفاؤل والإيجابية".

وتكمل: "إنصح كل الناس بالاقتناع بذاتها، وحب نفسها، اهتم بمصالح الناس واهتم بنفسك ابدء بأسرتك اقنعهم بنجاحك وفي مدرستك كن متفوقا، استفد بالتدريبات، واكتسب مهارات وخبرات تشارك في أعمال تطوعية، استغل التكنولوجيا وتعلم اللغات، ولا تخل من طلب المساعدة".

وتلفت إلى أن الانطوائية ورفض المشاركة يوصل للمحيطين شعور الإنسان بالعجز، لافتة إلى أن نظرة الشفقة والتعاطف لذوي الهمم تؤثر سلبيًا في نفسيتهم، بعكس المقصود.