لم أعد أخاف السقوط!

كتب عين الأسواني
2019-09-03

لم أعد أخاف السقوط!

كتبت: زينب أشرف

 

في أول مرة لتجربة حذاء التزلج، كنت أعتقد مثل كثيرين أن "السكيت" مجرد لعبة للترفيه وتضييع الوقت، أو ربما تسلية للحياة.

ولكن مع أول خطواتي بحذاء التزلج، اتضح لي أن "السكيت" ليس ترفيه في حياتي بل هو حياتي التي لم أعرف معناها قبل البدء فيه.

يظن كثيرون أن تعلم هذه الرياضة مرن وسهل و لن تؤثر على أجسادهم، ولكن مع أول تجربة اكتشفت أنها رياضة صعبة غير قابلة للسيطرة، واختبرت لأول مرة أني أخاف جدًا من السقوط، و أحاول الإمساك بأي شيء يمنعني من السقوط.

غيرت رياضة التزلج بحذاء " السكيت" وجهة نظري في تقبل السقوط والنهوض مجددًا، ليس في الرياضة فقط بل في الحياة ككل، أصبح السقوط مضحكًا، وتجربة للوقوف مجددًا، و المحاولة والمثابرة، تعلمت أن ليس كل سقوط هو النهاية، بل في هذه الرياضة هو الاحتراف بحد ذاته.

بعد تكرار المحاولة أصبح الأمر سهلًا ممتعًا، أصبحت أتحرك أكثر، قلت ساعات استخدامي للهاتف.

لم أعد الشخص الكسول الذي كنته، أصبحت مليئة بالحيوية والطاقة.

أصبحت الرياضة محفزًا أمام أي شعوربالحزن، أو الوحدة، وفقدان الشغف، والطاقة، كلما مررت بشعور سلبي أتزلج لمدة ساعة واحدة وتتغير حالتي، ودرجة تركيزي ونظرتي للحياة وإنجاز كل مهماتي بكل طاقة وحيوية.

والأهم اكتسبت أصدقاء جدد، شيء جديد أستطيع تعليمه لمن يريد، وأحكي كيف بدأت وكيف أتعلم، وأشرح لهم كل شيء ويشعرون بالسعادة لأن هذا الرياضة في مدينتهم، وأشعر أنا بالسعادة لأني أرشد الناس لطريق مليء بالسعادة، ,المساعدة، والحب، والمغامرة، وأحيانًا المخاطرة.

قرار التزلج فقك أبدأ في تنفيذه، بعدها ستتعرف على نفسك بشكل آخر لتتعرف على نقاط قوتك وضعفك، ستعرف الحياة بكل المعاناة التي تغمرها وتندم على العمر الذي مضى بدون هذه التجربة، وهذا الحب، والعطاء، والطاقة التي تعطيها لك الرياضة.

فقط ابدأ وسترى العالم بشكل مختلف، بإختصار ترى العالم فقط