شيماء بدير.. شاعرة حولت حُزنها لديوان قصصي عن أنبياء الله

كتب أهل سوهاج
2017-11-25

كتب حبيبة مجدى

مِن رَحِم الحُزن تولد الفرحة، ويَبزُغ نجاحٍ من غَيم الانكسار، وبالمثل كان أول دواوينها "فِطرة"، جنينٌ تكوَّنَت فِكرَتُه عقب وفاة والدها، في يوليو 2015، ليخرج إلى النور عام 2018، الديوان الأول للشاعرة شيماء بدير، ابنة محافظة أسيوط، والتي قررت فيه أن تقُص قصص الأنبياء، بالشعر العامي، كي يصل للجميع، كما ابتغت.

 

"بابا اتوفى في شهر يوليو ٢٠١٥، ساعتها كنت عايزة أعمل حاجة يفرح بيها، وأنا كمان كنت عايزة أعمل حاجة لنفسي، وأكتر حاجة بحبها هي الكتابة ففكرت في أكتر من فكرة لحد ما جت في بالي فكرة إني أكتب عن الأنبياء بشكل جديد، شعر عامية بسيط يوصل لكل المستويات"، هكذا قالت عن نشأة فكرة ديوانها.

 

كانت هذه بذرتها، التي ألقتها في أرض الشِعر، لتُصبِح شيئًا جميلًا، يفيد حصاده، كما توضح الشاعرة فكرة الديوان، والذي يُعد مجموعة قصصية شعرية، عن تسعة من أنبياء الله، هم آدم، ونوح، وهود، وصالح، وشعيب، ولوط، ويوسف، وأيوب، ويونس، عليهم السلام، وصدر عن دار "منصة كتبنا"، وحقق انتشارًا واسعًا في محافظة سوهاج، وتقول إن الفِكرة حين جائتها، تنبأت صعوبتها، ولكِن تغلبت على شعورها، وبدأت بكتابة قصة "يونس" عليه السلام، وحولتها لأبيات من الشعر، وعرضتها على المقربين إليها، فلقت منهم تشجيعًا، وأعجبهم أسلوبها، وكانت هذه هي نقطة انطلاقها، وما شجعها على كتابة ديوانها للنهاية.

أحبت شيماء، ذات الـ 31 عامًا، ابنة محافظة أسيوط، التي انتقلت للإقامة بسوهاج، وتحمل ليسانس الآداب قسم الدراسات الإسلامية، وتعمل في مجال تدريب الأطفال بمؤسسة "علمني"، وقد مارست الكتابة على مدار تسعة أعوام، قبل أن تنشر ديوانها الأول، فاختارت كتابة الشعر القصصي، لأنها ترى قدرتها على تقديمها بشكل مميز يشد القارئ إليها.

 

واستهدفت بديوانها فئة الشباب، لإيصال كل قصة والحكمة منها إليهم، لأن الجيل الحالي أبعد ما يكون عن معرفة تلك القصص، على حد قولها.


"فِطرة" اسم لم يكن في الحُسبان.. و"أيوب" كان الأقرب لقلبها

 

وحول اختيارها لاسم الديوان، قالت: "لم يكن في حسباني أن يكون فِطرة اسم الديوان، لكن حينما فكرت فيما أكتب، وجدت أن العامل المشترك بين الأنبياء والشيطان هو الفطرة؛ أنبياء الله يريدون تنمية الفطرة في قلوبنا، والشيطان يحاول قتلها، فحرصت على أن تكون في كل قصة شعرية كلمة فطرة، للتأكيد عليها".

 

فيما تأثرت الشاعرة بقصة "أيوب" عليه السلام، فتقول: "أكثر قصة شعرية أحببتها هي قصة سيدنا أيوب عليه السلام، لأن في فترة كتابتها كان هناك الكثير من الضغوطات حولي، وكنت أتفاءل به، واتخذته مثلًا وقدوة في هذه الفترة".

 

وصرحت شيماء بدير، خلال حديثها لـ"أهل سوهاج"، بأن: "هدفي الحالي استكمال الجزء الثاني من ديوان فطرة، والذي سيكون بأكمله عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم"، وذكرت أنها ككاتبة يلزمها وقت ومكان وأجواء خاصة، كي تكتب، مشيرةً إلى أنها تكتب حينما تريد ذلك، ولكن في محيط هادئ، وتغلق هاتفها وحجرتها، وتكتب أحيانًا أمام النيل.

 

ووجهت كلمة لمتابعيها، والذي استهدفتهم بديوانها، فقالت: "قربوا من ربنا كويس قوي، واشتغلوا على نفسكم واتعلموا واقروا وسافروا وجربوا، ماتخافوش من الفشل، لأن بعد كل تجربة فيه خبرات كتير"

.